الشيخ علي الكوراني العاملي

494

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

بمعجزة وكرامة للإمام « عليه السلام » حتى تمكن من سمه ! بدأ المنصور من أول خلافته بإحضار الإمام الصادق « عليه السلام » لقتله ! وروته مصادر الجميع بروايات متعددة ، وأن الإمام « عليه السلام » حرك شفتيه فتغيرت حالة المنصور ، وأن الربيع وزير المنصور وغيره طلبوا من الإمام « عليه السلام » الدعاء الذي دعا به فأعطاه لبعضهم ! فقد روى في تاريخ دمشق : 18 / 86 ، وغيره : ( عن الربيع حاجب المنصور قال : لما استوت الخلافة لأبي جعفر المنصور قال لي : يا ربيع ! قلت : لبيك يا أمير المؤمنين . قال : ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتيني به ( يظهر أنه كان أحضره إلى الأنبار ) قال : ففتحت ( ذهبت ) من بين يديه ، وقلت أيُّ بلية يريد أن يفعل ! وأوهمته أن أفعل ثم أتيته بعد ساعة فقال لي : ألم أقل لك أن تبعث إلى جعفر بن محمد من يأتيني به ، والله لأقتلنه ! فلم أجد بداً من ذلك ، فدخلت إليه فقلت يا أبا عبد الله أجب أمير المؤمنين ، فقام معي مسرعاً ، فلما دنونا إلى الباب قام يحرك شفتيه ، ثم دخل فسلم فلم يرد عليه ، ووقف فلم يُجلسه ! ثم رفع رأسه إليه فقال : يا جعفر أنت ألَّبْتَ علينا وكثَّرت وعذَّرت ، وحدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبي ( ص ) قال : ينصب لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة ! فقال جعفر بن محمد : حدثني أبي عن أبيه عن جده ، عن النبي « صلى الله عليه وآله » أنه قال : ينادي يوم القيامة من بطنان العرش : ألا فليقم من كان أجره على الله ، فلا يقوم إلا من عفا عن أخيه ، فما زال يقول حتى سكن ما به ولانَ له فقال : أجلس يا أبا عبد الله ، إرتفع أبا عبد الله ، ثم دعا بدهن فيه غالية فغلفه بيده والغالية تقطر من بين أنامل أمير المؤمنين المنصور ، ثم قال : انصرف أبا عبد الله في حفظ الله . وقال لي : يا ربيع أتبع أبا عبد الله جائزته . قال الربيع : فخرجت إليه فقلت : يا أبا عبد الله أنت تعلم محبتي لك ، قال : نعم يا ربيع أنت منا ، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : مولى القوم منهم